الشيخ الجواهري

60

جواهر الكلام

و ( منها ) لمعاودة الجماع ، قيل : لقول الرضا ( عليه السلام ) في الذهبية ( 1 ) : " والجماع بعد الجماع من غير فصل بينهما بغسل يورث للولد الجنون " قلت : ويحتمل بفتح الغين المعجمة وإرادة غسل الجنابة ، فتأمل . ولا يخفى عليك أن ما ذكر من غسل الأفعال منها ما كان الفعل غاية له ، ومنها ما كان سببا له ، ويختلفان من هذه الجهة من حيث التقدم والتأخر ، فتأمل جيدا . * ( وخمسة ) * أغسال * ( للمكان ) * وبها تتم الثمانية والعشرون التي ذكرها المصنف * ( وهي غسل دخول الحرام ) * للصحيح ( 2 ) والخبرين ( 3 ) وإجماع الغنية المعتضد بما في الوسيلة من المندوب بلا خلاف ، لكن في كشف اللثام عن الشيخ في الخلاف الاجماع على عدمه ، وهو - مع قصوره عن معارضة ما عرفت - قال في المصابيح : إني لم أجد ذلك في الخلاف ، ثم إطلاق الحرم في الأخبار وكلام الأصحاب ، ينصرف إلى حرم مكة دون حرم المدينة ، فكان على المصنف أن يثنيه لصحيح ابن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 4 ) " الغسل في سبعة عشر موطنا - إلى أن قال - : وإذا دخلت الحرمين " واحتمال إرادة نفس البلدين منه تكلف لا داعي إليه ولا شاهد عليه . * ( و ) * غسل دخول * ( المسجد الحرام ) * لاجماعي الغنية والخلاف المعتضدين بما في الوسيلة أيضا من المندوب بلا خلاف ، وفحوى ما دل عليه لمسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأنه أفضل منه ، وربما استدل عليه بقول الكاظم ( عليه السلام ) ( 5 ) لعلي بن أبي حمزة : " إن اغتسلت بمكة ثم تمت قبل أن تطوف فأعد غسلك " لكن ظاهره كون الغسل

--> ( 1 ) البحار - ج - 14 - ص 558 من طبعة الكمباني ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 7 - 11 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 3 و 5 ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 7 - 11 ( 5 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب مقدمات الطواف - الحديث 2 من كتاب الحج